recent
أحدث المقالات

فيديو كلما تهنا بقرار أو ضاقت علينا الحياة قلنا رحمك الله يا أبي كم نحن بحاجتك

الصفحة الرئيسية
فيديوهات بقصص مميزة مختارة لها عبرة بتعليق صوتي مميز مقدمة من أكاديمية الفارس للتكنولوجيا والمعلومات ، نسأل الله تعالى أن تنال اعجابكم وأن تحقق الفائدة المنشودة منها بإذن الله.


كلما تهنا بقرار أو ضاقت علينا الحياة قلنا رحمك الله يا أبي كم نحن بحاجتك

يقول أحد الآباء كل يوم أقف على نافذة المكتب انتظر وصول ابنائي من مدرستهم .انظر الى ساعتي عدة مرات حان وصولهم.
لقد حان الوقت حتى أراهم وأطمئن عليهم فاحمد الله ثم أصغي لخطواتهم وهم يقتربون نحو الباب فيدخلو البيت وهم ينادون امي امي
اين انت ياأمي ويهرولون نحو المطبخ فهم يعلمون أنها تقوم بإعداد الطعام لهم.
ويقفون بجانبها ويحدثونها عما جرى معهم بالمدرسة فكل واحد عنده حكايته وانا أصغي لهم من مكتبي فرحا بهم واسمع همهمات امهم وهي تقول لهم هل سلمتم على أبيكم اذهبوا وسلمو عليه.
 يكمل الاولاد أحاديثهم مع امهم رغم تكرار أمرها لهم بأن يسلمو على أبيهم وبعد مرور أكثر من ربع الى نصف ساعه وبعد أن ينتهو من كل اخبارهم.
عندها يتقدمون إلى مكتبي وانا اعد خطاهم حتى يصلوا إلي.
لكن الطريق من المطبخ إلى مكتبي يشهد ازدحاما مروريا خانقا فقد يستغرق وقتا أطول وفي النهايه يصلون الي فرادى فيسلمووعلي سلاما سريعا ويعودون مسرعين الى المطبخ حيث امهم .
وانا لاأغضب من هذا التطنيش المتعمد فهذه هي العادة المعتادة.
وفي الأسبوع الماضي وفور وصول ابنائي من مدرستهم خرجت بالصدفة من مكتبي فوجدت ابني الأكبر يقف أمام الست الوالده ويهم أن يضع شيئا بفمها ، وعندما رٱني تراجع قليلا واخفاه خلف ظهره فأكملت طريقي متجاهلا ذلك دون أن اعيره اي اهتمام.
وعند عودتي ضبطته يضع قطعت حلوى فاخرة اشتراها من مصروفه  في فم أمه. وعندما رٱني أحرج مني ولم يعرف ماذا يفعل وكيف يتصرف في هذا الموقف. وبعد قليل من الإلتباك مد يده إلى جيب بنطاله الجنز ليخرج قطعة حلوى صغيرة كانت ملتصقة بقعر جيبه وبالكاد استطاع إخراجها فخرجت وقد التصق بها قطع صغيرة من مناديل الورق فأذال قطع المنديل عنها واعطاني اياها .فشكرته ووضعتها بفمي وأظهرت له سروري .
يقول الاب انا لاأتوقف عند هذا التمييز العنصري .صحيح أن قطعت الشكولاته البيضاء التي أهداها لأمه لذيذه جدا ومن افخر الأنواع .لكني لاأغضب من ميلهم كل الميل لامهم فقد كنا مثلهم واكثر رغم علمنا بتعب الاب وسهر الاب وسفر الاب و أنه عاش حياته كلها حتى احدودب ظهره وهو يكد ويتعب لنعيش عيشة كريمة.
الا ان الجنوح يكون نحو الام وهذه طبيعت فطرية بشرية لانستطيع التحكم بها والغريب العجيب أننا لانكتشف حبنا لٱبائنا  إلا بعد مرضهم أو  فقدانهم شهيتهم للحياة أوربما لانكتشف حبنا لهم الا بعد وفاتهم .فياله من حب جاء متأخرا جدا حسب توقيت الأبوة.
فنحن الأباء لم نعد نميز الأن بين الحب (حب الأبوة ) وبين الشفقة علينا وعلى حالنا الذي وصلنا إليه.
والٱن .الٱن :
كلما تهنا بقرار أوترددنا بمسأله ما أو ضاقت علينا الحياة تنهدتا ...وقلنا رحمك الله يا أبي كم نحن بحاجتك


حفظ الله من كان حيا من ٱبائنا


ورحم الله من كان منهم تحت التراب




google-playkhamsatmostaqltradent