recent
أحدث المقالات

فيديو الكلمة الطيبة صدقة وبكلماتك قد تبني أو تهدم فاختر كلماتك برفق وعناية

الصفحة الرئيسية
فيديوهات بقصص مميزة مختارة لها عبرة بتعليق صوتي مميز مقدمة من أكاديمية الفارس للتكنولوجيا والمعلومات ، نسأل الله تعالى أن تنال اعجابكم وأن تحقق الفائدة المنشودة منها بإذن الله.


الكلمة الطيبة صدقة وبكلماتك قد تبني أو تهدم فاختر كلماتك برفق وعناية

في إحدى أركان مترو الأنفاق المهجورة.. كان هناك صبي هزيل الجسم، شارد الذهن، يبيع أقلام الرصاص..
مرَّ عليه أحد رجال الأعمال.. فوضع دولاراً في كيسه، ثم استقل المترو في عجلة، وبعد لحظة من التفكير خرج من المترو مرة أخرى وسار نحو الصبي، تناول بعض أقلام الرصاص وأوضح للشاب بلهجة يغلب عليها الاعتذار أنه نسي التقاط الأقلام التي أراد شراءها.
وقال: إنك رجل أعمال مثلي ولديك بضاعة تبيعها وأسعارها مناسبة للغاية. ثم استقل القطار التالي.
بعد سنوات من هذا الموقف وفي إحدى المناسبات الاجتماعية، تقدم شاب أنيق نحو رجل الأعمال وقدم نفسه له قائلاً:
إنك لا تذكرني على الأرجح, وأنا لا أعرف حتى إسمك، ولكني لن أنساك ما حييت.. إنك أنت الرجل الذي أعاد إلي احترامي وتقديري لنفسي.
لقد كنت أظن أنني "شحاذاً" أبيع أقلام الرصاص إلى أن جئت أنت وأخبرتني أنني "رجل أعمال".
قال أحد الحكماء ذات مرة:
إن كثيراً من الناس وصلوا إلى أبعد مما ظنوا أنفسهم قادرين عليه.. لأن شخصاً آخر أخبرهم أنهم قادرون على ذلك.
الكلمة الطيبة صدقة.

أثر الكلمة الطيبة 

إن الكلمة الطيبة أصل عظيم في التعامل الاجتماعي، وهي التي تحقق المآرب للناس، وتكسب التواد والتراحم، الكلمة الطيبة هي خُلق الإسلام الذي جاء به النبي، عليه الصلاة والسلام، وبعث ليتمم مكارم الأخلاق، وقد كان يقول: «الكلمةُ الطيبة صدقةٌ، وكلُّ خطوةٍ تخطوها إلى المسجدِ صدقة»، أي تنال بها أجراً؛ لأنها تسر السامع وتشرح الصدر، وقد لا تغير من الواقع شيئاً، كما قال في حديث آخر: «لا عَدْوَى، ولا طِيَرَةَ، ويُعْجِبُنِي الفَأْلُ: الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ، الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ».
ويقول: «في ابنِ آدمَ سِتونَ وثلاثُمِائَةِ سُلامَى أوْ عَظْمٍ أوْ مَفْصِلٍ، على كلِّ واحِدٍ في كلِّ يَوْمٍ صدقةٌ، كلُّ كَلِمَةٍ طيبةٍ صدقةٌ، وعَوْنُ الرجُلِ أخاهُ صدقةٌ، والشَّرْبَةُ مِنَ الماءِ يَسْقِيها صدقةٌ، وإِماطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ».
فانظر كيف جعل النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، الكلمة الطيبة في صدر الحسنات التي على الإنسان أن يتقرب بها لمولاه شكراً على نعمه عليه إذا أصبح سليماً معافى، فهذا هو منهج الإسلام الذي نشرف به ونتخلق بأخلاقه، فيتعين علينا أن يكون كلامنا كله طيباً ينفعنا عند ربنا، ونعيش به متحابين مع من حولنا.
وفضلاً عن ذلك، فإننا إن حافظنا على الكلام الطيب فإننا نقي أنفسنا من غائلة الكلمة التي إذا خرجت من الفم غير موزونة، فإن تبعاتِها كبيرة، فإنه يكون مؤاخذاً بها، فإنها لك ما لم تخرج منك، ولذلك ورد في الحديث: «وهل يُكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم»، وكما قال الشاعر:
احفظ لسانك أيها الإنسانُ * لا يلدغنك إنه ثعبانُ

كم في المقابر من قتيل لسانه * كانت تخاف لقاءه الشجعانُ
ولذلك حث المصطفى، عليه الصلاة والسلام، أمته بقوله: «مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، فليَقُلْ خَيْراً أو ليَسكُتْ».
فكل هذا يدل على خطر الكلمة وأهميتها
«شرف الرجل في كلمته.. دين الإنسان في كلمة.. بداية الخلق كانت بكلمة.. أبواب السماء تفتح بكلمات.. أقفال القلوب تكسر بكلمات.. العقول ترقى بالكلمة الجميلة.. النفوس والهمم تشحذ بكلمة صادقة.. كلماتنا تمثل أخلاقنا وقيمنا ومروءتنا».

فلنجعل كلامنا لنا لا علينا، ولنجعل كلامنا موزوناً راقياً، حتى نكون في مأمن من غائلة الكلمة.

واحفظ لسانك واحترس من لفظه * فالمرء يسلم باللسان ويعطَب

وزن الكلام إذا نطقت ولا تكن * ثرثارةً في كل ناد تخطب


google-playkhamsatmostaqltradent