recent
أحدث المقالات

مقتطفات من حياة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وأرضاه

الصفحة الرئيسية
نبذة من سيرة عمر بن الخطاب وما هي مهنة تصرفات عمر بن الخطاب أثناء خلافته وطريقة استشهاده وما هي سياساته في عام الرمادة .


مقتطفات من حياة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه 

(تخرج من مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم)  إنه الفاروق عمر بن الخطاب. 
هو الفاروق أبوحفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزة القرشي العدوي. ولد بعد عام الفيل بثلاث عشر سنة. وسمي بالفاروق لأن الله فرق به بين الحق والباطل. 
عرف في شبابه بالشدة والقوة وكانت له مكانة رفيعة في قومه، أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية الشريفة. ووضع الله الحق على قلبه ولسانه، إذ كان القرآن ينزل موافق لرأيه. 
وكان قويا في الحق لايخشى فيه لومة لائم. هو ثاني الخلفاء الراشدين وأستمرت خلافته عشر سنين تم فيها الكثير الكثير من الإنجازات المهمة. نذكر منها ماتيسر: فالفاروق هو أول من جمع الناس لقيام رمضان في العام الرابع عشر للهجرة وهو أول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول في العام السادس عشر من الهجرة، وكان يتفقد رعيته ليلا وهو أول من وضع الخراج كما أنه أول من أستقضى القضاة ودون الدواوين وفرض الأعطية وقد بلغ رضي الله عنه من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فروا منه مع أنه لم يكن جبارا ولا متكبرا بل كان حاله بعد توليه الخلافة كما كان قبلها لابل زاد تواضعا.
كان يسير منفردا من غير حرس ولا حجاب. ومن مايروى عنه أنه كان شديد التواضع شاحنا للهمم كثير الخشوع والتواضع فقد كان يسير ذات مرة وإذ برجل يدعي ويقول: اللهم أجعلنا من عبادك القليل. فتعجب عمر وقال يارجل ماذاك الدعاء؟ 
فأجاب الرجل: ألم يقل الله تعالى«وقليلا من عبادي الشكور» 
فبكى عمر بكاء شديدا وقال: كل الناس أفقه منك ياعمر. 
ونذكر هنا موقفه حين وقع القحط وأمتنعت السماء عن المطر وأمتنع النبات عن الأرض في عام الرمادة في الثامن عشر للهجرة فأصبح الناس من شدة الجوع يحفرون جحور الجرذان  ويأخذون ماقد جمع من بقايا الطعام حتى أن الرجل كان يذبح الشاة فلا يجد فيها لحما فيلقيها. حاول عمر رضي الله عنه أن يتدارك هذه المحنة فأرسل إلى عمرو بن العاص والي مصر فقال: من أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص، السلام عليكم، أما بعد: أفتراني هالك ومن قبلي وتعيش أنت ومن قبلك!! فيا غوثاه، ياغوثاه. 
فكتب عمرو بن العاص: بسم الله الرحمن الرحيم. إلى عبدالله عمر أمير المؤمنين، من عمرو بن العاص، السلام عليكم، فإني أحمد الله تعالى إليك، أتاك الغوث، فلبث لبث، لأبعثن إليك بعير أولها عندك وأخرها عندي ثم لأرجو أن أجد سبيل أن أحمل في البحر. 
فبعث له بألف من البعير تحمل الدقيق، وبعث في البحر بعشرين سفينة تحمل الدقيق وبعث بخمسة ألاف كساء. 
وكتب عمر إلى معاوية وسعد أيضا. 
فلما وصل الغوث ماذا فعل عمر؟ 
لم يقل أعطني لي ولأهل المدينة اولا، بل أثر على نفسه. وقال: يازبير خذ هذه العير فوالله لايدخلن منها بعير إلى المدينة. فقال الزبير فأين أذهب بها؟ قال عمر رضي الله عنه: يمن بها إلى نجد، فأقبل إلى أهل كل بيت فأعطهم منها ومن أستطعت منهم أن تحمله ألي فأفعل. هذا هو عدل الفاروق وحنكته. 
ومما يذكر في بعد نظره: لما أخبره عمر و بن العاص أن بيت المال قد نقب(أي أنه قد سرق) قال عمر: أنقب بيت المال(أي أهدمه)  وأجعل بيت المال مقابلا للمسجد فإن المسجد لايزال معمورا ولايزال الناس يدخلون ويخرجون منه. فيالها من نظرة أمنية. 
لقد كان عمر رضي الله عنه يتمنى الشهادة في سبيل الله وكان كثير الدعاء لينال شرفها.
وفي ذات يوم وهو يؤدي صلاة الفجر في المسجد، إذا بغلام للمغيرة بن شعبة وهو(أبولؤلؤة المجوسي) يطعنه عدة طعنات في ظهره أدت إلى أستشهاده ليلة الأربعاء سنة ثلاث وعشرين للهجرة. بل أنه لما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي، حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله سجدة ، ودفن رضي الله عنه بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الأن في المسجد النبوي في المدينة النورة. 
قد رحل عمر ولم يرحل عدله. قد الفاروق عن الحياة ولم تفارق قصص عدله التاريخ. 
أعجزت النساء أن تلد عمرا؟ 
اللهم ولي علينا خيارنا. آمين آمين والحمد لله رب العالمين.

google-playkhamsatmostaqltradent